العلامة الحلي

61

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قولان ، أحدهما : الاكتفاء بأذان المصر ( 1 ) لقوله عليه السلام : ( إذا كان أحدكم في أرض فلاة ودخل عليه وقت الصلاة فإن صلى بغير أذان وإقامة صلى وحده ، وإن صلى بإقامة صلى معه ملكاه ، وإن صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صف من الملائكة أو لهم بالمشرق وآخرهم بالمغرب ) ( 2 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام لمحمد بن مسلم : " إنك إذا أذنت وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة ، وإن أقمت بغير أذان صلى خلفك صف واحد " ( 3 ) . ويدل على الرجحان في الجماعة قول الصادق عليه السلام وقد سأله الحلبي عن الرجل هل يجزئه في السفر والحضر إقامة ليس معها أذان ؟ قال : " نعم لا بأس به " ( 4 ) وقال عليه السلام لعبد الله بن سنان : " يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان " ( 5 ) فروع : أ - المنفرد يقيم ، وهو أحد قولي الشافعي ، لأن الإقامة للحاضرين والآخر : لا يقيم كما لا يؤذن ( 6 ) . ب - يستحب رفع الصوت به للمنفرد ، وهو أصح وجهي الشافعي ( 7 ) ، لقوله عليه السلام : ( لا تسمع صوتك شجر ولا مدر إلا شهد لك يوم القيامة ) ( 8 ) .

--> ( 1 ) المجموع 3 : 82 و 85 ، فتح العزيز 3 : 142 . ( 2 ) فتح العزيز 3 : 145 . وانظر التلخيص الحبير 3 : 145 وقال : هذا الحديث بهذا اللفظ لم أره . ( 3 ) التهذيب 2 : 52 / 174 . ( 4 ) التهذيب 2 : 52 / 171 . ( 5 ) التهذيب 2 : 50 / 166 . ( 6 ) المجموع 3 : 85 ، فتح العزيز 3 : 142 . ( 7 ) الأم 1 : 87 ، المجموع 3 : 85 ، فتح العزيز 3 : 142 و 143 . ( 8 ) صحيح البخاري 1 : 158 ، سنن ابن ماجة 1 : 239 / 723 ، الموطأ 1 : 69 / 5 .